موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - اختصاص أخبار الباب بالاستصحاب وعدم شمولها لقاعدة اليقين
كلام المحقّق العراقي وجوابه
و قد يقال في وجه الامتناع: إنّ إرجاع الضمير في الاستصحاب إلى ما تعلّق به اليقين يكون بنحو من المسامحة؛ لعدم وحدة متعلّقيهما دقّة، بخلاف الإرجاع في القاعدة، فهما نظران مختلفان لا جامع بينهما [١].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الكبرى هي عدم نقض اليقين بالشكّ من غير نظر إلى المتعلّقات، واختلاف الخصوصيات فيها غير منظور، والعناوين قابلة للانطباق على كلّ من الخصوصيتين ولو لم يمكن اجتماعهما في اللحاظ- أنّ الجمع بين المصداق الحقيقي و المسامحي التأوّلي بمكان من الإمكان؛ لما حقّق في محلّه:
من أنّ الادّعاء في المجازات إنّما هو في تطبيق العناوين الحقيقية على الأفراد، لا في الاستعمال [٢]، مع أنّ المقام أجنبيّ عن ذاك المضمار.
اختصاص أخبار الباب بالاستصحاب وعدم شمولها لقاعدة اليقين
و أمّا المقام الثاني: أيمقام الاستظهار من الأدلّة، فلا ينبغي الإشكال في أنّ أخبار الباب كلّها تحوم حول كبرى كلّية هي «لا ينقض اليقين بالشكّ» فالمجعول هي هذه الكبرى مع اختلاف التعبيرات، ولا إشكال في أنّ الظاهر منها كون اليقين متحقّقاً فعلًا، فمعنى قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» أنّ اليقين المتحقّق بالفعل لا ينقض، ولا يشمل اليقين الزائل، و هذا ممّا لا ريب فيه.
[١] مقالات الاصول ٢: ٤٣٠.
[٢] مناهج الوصول ١: ٦٢- ٦٤.