موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - القسم الأوّل من تعارض الاستصحابين
الأوّل: وجه عدم حجّية الاصول المثبتة؛ لعدم الكبرى الكلّية المنطبقة على الموضوع المستصحب، فاستصحاب حياة زيد يترتّب عليه لزوم نفقة زوجته؛ لأجل الكبرى المجعولة دون أثر طول لحيته؛ لعدم كبرى دلّت على «أنّ من كان حيّاً طالت لحيته».
الثاني: وجه ترتّب الآثار الشرعية ولو مع ألف واسطة؛ لما عرفت من أنّ الاستصحاب ينقّح موضوع الكبرى التي في مبدأ السلسلة، ثمّ يحرز موضوع الكبرى الثانية لأجل الكبرى الاولى وهكذا.
الثالث: وجه تقدّم الأصل السببي على المسبّبي، و هو أنّ الأصل السببي يكون حاكماً على الكبرى المجعولة التي تتكفّل الحكم الواقعي؛ بتنقيح موضوعه أو إعدامه بحسب اختلاف الاستصحابات.
ثمّ إنّ الدليل الاجتهادي المنطبق على الصغرى المستصحبة يقدّم على الأصل المسبّبي بالحكومة التي نتيجتها الورود على وجه كما عرفت، فإذا ورد من الشرع: «أنّ الثوب المغسول بالكرّ طاهر» أو «أنّ الكرّ مطهّر» فاستصحاب الكرّية يكون منقّحاً لموضوعه وحاكماً عليه؛ لكونه متعرّضاً لموضوع الدليل الاجتهادي توسعة وتنقيحاً، و هو من أنحاء الحكومة كما عرفت [١]، فينطبق عليه الدليل الاجتهادي و هو «أنّ الثوب المغسول به طاهر»، أو «أ نّه مطهّر للثوب المغسول به» فإذا شكّ في طهارة ثوب مغسول به يكون الدليل الاجتهادي حاكماً بطهارته، ولا يعارضه استصحاب النجاسة؛ لكونه حاكماً عليه.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧١.