موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - تحقيق الحال في المقام
في مجهولي التأريخ؛ لأجل استصحاب الحالة المضادّة من غير معارض له، وكذا فيما إذا علم تأريخ ما هو ضدّ للحالة السابقة؛ لعين ما ذكر.
و أمّا فيما إذا علم تأريخ ما هو مثل للحالة السابقة، كما إذا تيقّن الحدث في أوّل النهار، وتيقّن بحدث آخر في الظهر، وتيقّن بطهارة إمّا قبل الظهر أو بعده، فيجب تحصيل الطهارة؛ لتعارض استصحاب الحدث المعلوم في الظهر- للعلم به والشكّ في زواله- مع استصحاب الطهارة المعلومة بالإجمال؛ للعلم بوجودها إمّا قبل الظهر أو بعده، والشكّ في زوالها.
وما قيل: من تردّدها بين ما هو مقطوع الزوال وما هو مشكوك الحدوث، فلا يجري فيها الاستصحاب، مردود بأنّ ذلك محقّق الشكّ، ورفع اليد عن العلم الإجمالي باحتمال الزوال نقض لليقين بالشكّ؛ ضرورة أنّا نعلم بتحقّق طهارة عقيب الغسل أو الوضوء، وشككنا في زوالها، واحتملنا بقاء المتيقّن، فلا يكون رفع اليد عنه إلّانقض اليقين بالشكّ.
إن قلت: لا فرق بين معلوم التأريخ في الفرض ومجهوله؛ فإنّ الحدث المعلوم في أوّل الزوال مردّد بين ما هو باقٍ من أوّل النهار، أو حادث في الحال، والأوّل متيقّن الزوال، والآخر مشكوك الحدوث.
قلت: نعم، لكن استصحاب الكلّي لا مانع منه؛ لأنّ الكلّي في أوّل الزوال معلوم التحقّق ومحتمل البقاء، من غير ورود إشكال مجهول التأريخ عليه؛ لأنّ الفرد المعلوم منفصل بالطهور جزماً عن الفرد المحتمل في مجهوله دون معلومه، و هذا هو المائز بينهما، فتدبّر لئلّا يختلط الأمر عليك.
وممّا ذكرنا يعلم حال جميع الصور المتصوّرة في الباب، وكذا حال عروض