موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - نقل كلمات الأعاظم وما يرد عليها
نقل كلمات الأعاظم وما يرد عليها
وممّا ذكرنا يتّضح النظر في كلمات كثير من الأعاظم:
منهم الشيخ الأعظم قدس سره؛ حيث يظهر منه التفصيل بين ما إذا رتّبت الأحكام على مجرّد عدم التذكية بنحو السالبة المحصَّلة، وبين كونها بنحو الموجبة السالبة المحمول [١].
ومنهم: المحقّق الخراساني رحمه الله؛ حيث يظهر منه في «تعليقته» الفرق بين كون المذكّى ومقابله من قبيل الضدّين، أو من قبيل العدم و الملكة، فذهب إلى أنّ أصالة عدم التذكية جارية حينئذٍ، وموجبة للحكم بأنّ الحيوان غير مذكّى، فيكون من قبيل الموضوعات المركّبة أو المقيّدة المشكوك في جزئها أو قيدها، فيحرز بالأصل [٢].
ومنهم: المولى الهمداني في «مصباحه» و «تعليقته» حيث فصّل بين الآثار التي رتّبت على عدم كون اللحم مذكّى- كعدم الحلّية، وعدم جواز الصلاة فيه، وعدم طهارته من الأحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات، التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها فيقال: الأصل عدم تعلّق التذكية بهذا اللحم الذي زهق روحه، فلا يحلّ أكله، ولا الصلاة فيه، ولا استعماله فيما يشترط بالطهارة- وبين الآثار المترتّبة على كونه غير مذكّى، كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات؛ كحرمة أكله ونجاسته وتنجيس ملاقيه وغيرها من الأحكام المعلّقة
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٩- ٢٠٠.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٤١.