موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
أكثر- وقعر البحار العميقة تحت الاستيلاء و السلطنة الفعلية، والآن يكون كلّ ذلك إلى حدود تحتهما، و إذا حدثت آلات أرقى ممّا هي الآن يتّسع نطاق الاستيلاء و السلطنة حسبها، فالاستيلاء أمر اعتباري لا مقولي، ومنشأ اعتباره مختلف حسب اختلاف الموارد المذكورة.
الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
لا إشكال ولا كلام في اعتبار اليد في الجملة واقتضائها الملكية، ويدلّ عليه بناء العقلاء وسيرتهم في جميع الأعصار و الأمصار، بل هو من الضروريات، لا يشكّ فيه عاقل، ولا يكون في طريقتهم وسيرتهم ما هو أوضح منه، لو لم نقل بأ نّه ليس فيهما ما هو بتلك المثابة من الوضوح.
كما أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّها لدى العقلاء أمارة على الملكية، وكاشفة عنها، لا أصل عملي يعمل العقلاء على طبقه؛ حفظاً للنظام ورغد العيش، ومبنى أماريتها هل هي الغلبة، أو الظنّ النوعي أو غير ذلك؟ احتمالات، فمن رجع إلى ارتكازات العرف وبناء العقلاء لا يشكّ في ذلك.
ويدلّ على اعتبارها بل أماريتها مضافاً إلى ذلك أخبار كثيرة في أبواب متفرّقة، نذكر ما عثرنا عليه فعلًا، وفيها الكفاية، ولعلّ المتتبّع يعثر على أكثر منها، و هي طوائف:
منها: ما تدلّ على اعتبارها و أماريتها.
ومنها: ما تدلّ على اعتبارها من غير دلالة على الأصلية أو الأمارية.