موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - التحقيق في مثبتات الأمارات
وقال بعض أعاظم العصر: إنّ وجهه اختلاف المجعول في باب الأمارات والاصول؛ فإنّ المجعول في الأوّل هو الطريقية و الكاشفية، ولازمه حجّية المثبتات، وفي الثاني هو مجرّد تطبيق العمل على مؤدّى الأصل، و هو لا يقتضي حجّيتها [١].
وقال الشيخ الأعظم: إنّ الوجه في عدم اعتبار مثبتات الاصول أنّ اللوازم العقلية و العادية ليست تحت جعل الشارع، ووجوب ترتيب الآثار المستفاد من دليل الاستصحاب لا يعقل إلّافي الآثار القابلة للجعل الشرعي، فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد وإيجابه ترتيب آثار الحياة في زمان الشكّ هو الحكم بحرمة تزويج زوجته و التصرّف في ماله، لا حكمه بنموّه ونبات لحيته؛ لأنّ هذه غير قابلة لجعل الشارع [٢].
وما أفاده الشيخ و إن كان أسدّ ما قيل في الباب، لكنّه لا يحسم به مادّة الإشكال، خصوصاً في الآثار الشرعية مع الوسائط العديدة، وستعرف الإشكال فيها [٣].
التحقيق في مثبتات الأمارات
والتحقيق في المقام أن يقال: أمّا وجه حجّية مثبتات الأمارات فهو أنّ جميع الأمارات الشرعية إنّما هي أمارات عقلائية أمضاها الشارع، وليس فيها ما تكون
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٨٧.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٣٣.
[٣] يأتي في الصفحة ١٧٤- ١٧٥.