موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - الأمر العاشر في وجه تقدّمها على الاستصحاب
نظير عدم العلم بالعلم، فيقال بعدم جريان القاعدة، وجريان الاستصحاب.
وممّا ذكرنا: يظهر النظر في كثير ممّا ذكره بعض أعاظم العصر رحمه الله [١].
الأمر العاشر في وجه تقدّمها على الاستصحاب
بناءً على استفادة الأمارية من أدلّة التجاوز، أو كون القاعدة أمارة عقلائية يكون وجه تقدّمها على الاستصحاب هو الحكومة، وتنتج الورود على وجه.
وبناءً على استفادة الأصلية منها:
فإن قلنا: بأنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب هو جعل الحكم للشاكّ، و أنّ الشكّ موضوع في الاستصحاب، ومفاد «لا تنقض ...» أنّه إذا شككت رتّب آثار اليقين أو المتيقّن، أو إذا شككت ابن على وجود المشكوك فيه، وجه تقدّمها أيضاً الحكومة، وتنتج الورود على وجه؛ لأنّ الظاهر من قوله: «إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» أنّه مع التجاوز لا يكون الشكّ محقّقاً، فيكون مفاده رفع موضوع الاستصحاب، وتعرّض دليل القاعدة لما لا يتعرّضه دليل الاستصحاب.
بل الظاهر من قوله في صحيحة حمّاد بن عثمان: «قد ركعت، أمضه» هو إلغاء الشكّ ورفعه، بل لا يبعد أن يكون قوله في صحيحة زرارة: «فشكّك ليس بشيءٍ» وفي موثّقة ابن أبي يعفور: «فليس شكّك بشيءٍ» حاكماً على أدلّة الاستصحاب، بناءً على أخذ الشكّ في موضوعه، كما هو المفروض.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٩- ٦٥٠.