موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - تنبيه في شمول الأدلّة وإطلاقها لمطلق الشرائط
بالنسبة إلى الصلاة التي اشتغل بها لا غيرها.
لكن في كون المحلّ الشرعي للوضوء ما ذكر إشكال ومنع؛ لمنع دلالة الآية إلّا على الإرشاد لاشتراط الصلاة بالوضوء، وكذا الرواية.
ومثل الاستقبال و الستر وأمثالهما ممّا ليس لها محلّ شرعي بل تكون شروطاً معتبرة فيها، ولكنّ العقل يحكم بلزوم إحرازها قبل الصلاة، وليس للشارع حكم من هذه الجهة، يكون الشكّ فيها غير مشمول لأدلّة التجاوز؛ لعدم تجاوز محلّها بالنسبة إلى الأجزاء الآتية.
تنبيه: في شمول الأدلّة وإطلاقها لمطلق الشرائط
قد أفرد الشيخ الأعظم قدس سره الشكّ في صحّة المأتيّ به عن الشكّ في الشرط قائلًا: إنّ محلّ الكلام في الشكّ في الصحّة ما لا يرجع فيه الشكّ إلى الشكّ في ترك ما يعتبر في الصحّة، ومثّل له بالشكّ في الموالاة في حروف الكلمة أو كلمات الآية [١].
والظاهر أنّ الفرق بين الموضع الخامس و السادس اللذين جعلهما عنوانين ليس باختصاص الكلام في الأوّل بالشروط الشرعية، وفي الثاني بالشروط العقلية كما قيل [٢]؛ لمخالفته للتمثيل بالموالاة لكلمات الآية، فإنّه بإطلاقه يشمل الموالاة العرفية المعتبرة شرعاً، بل الموالاة الماحي تركها للصورة.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٤٢.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٦؛ نهاية الدراية، قاعدة التجاوز و الفراغ ٣: ٣٠٣/ السطر ١٥ (ط- الحجري).