موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - التحقيق في مثبتات الاصول
«صدّق العادل» قضيّة حقيقية تنطبق على كلّ مصداق وجد منها ولو كان مصداقاً تعبّدياً [١]، أو أن يقال: إنّ العرف يحكم بإلغاء الخصوصية [٢]، أو يدّعى العلم بالمناط؛ و أنّ المصداق المتحقّق بنفس دليل التعبّد لا بدّ وأن يترتّب عليه الأثر [٣].
ولا يأتي واحد منها في المقام؛ لأنّ التعبّد بعدم نقض اليقين بالشكّ لا يوجب حصول مصداق تعبّدي من الشكّ و اليقين حتّى ينطبق عليه عدم نقضه به، فإذا علم بعدالة زيد، وشكّ فيها، يجب ترتيب آثار العدالة عليه؛ لقوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» فيحكم بجواز الاقتداء به، وجواز شهادته في الطلاق، فإذا كان جواز الاقتداء و الشهادة فيه موضوعاً لأثر شرعي فلا يمكن أن يكون دليل «لا ينقض» حاكماً بوجوب ترتّبه عليهما؛ لعدم تكفّل هذا التعبّد لإيجاد مصداق تعبّدي لقوله: «لا ينقض اليقين» حتّى يقال: إنّه قضيّة حقيقية تشمل ما وجد بنفس التعبّد.
كما لا يمكن دعوى إلغاء الخصوصية عرفاً أو العلم بالمناط بعد عدم كونه مصداقاً للكبرى ولو تعبّداً، وبعد كون ترتّب الأثر على الموضوع لأجل تعلّق اليقين و هو مفقود، فدعوى وحدة المناط أو إلغاء الخصوصية مجازفة محضة.
وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو كان معنى «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو التعبّد بإبقاء
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٩.
[٢] أنوار الهداية ١: ٢٤١- ٢٤٣، الهامش.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٦٨- ٢٦٩؛ كفاية الاصول: ٣٤١.