موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - التنبيه التاسع في المراد من الشكّ في الأدلّة
التنبيه التاسع في المراد من الشكّ في الأدلّة
المراد بالشكّ المقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب، ليس الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء و اللا بقاء، بل هو خلاف اليقين.
أمّا أوّلًا: فلأنّه موافق للعرف العامّ و اللغة [١]، و أمّا كونه الاحتمال المساوي مقابل الظنّ وغيره فهو اصطلاح خاصّ بين المنطقيين [٢]، وتبعهم غيرهم من أرباب الاصطلاح.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ذلك مقتضى مقابلته باليقين في الأخبار ومناسبة الحكم والموضوع، و قد عرفت سابقاً [٣]: أنّ المراد باليقين فيها- ببعض المناسبات المغروسة في أذهان العرف- هو الحجّة، فمقابله اللا حجّة، فكأ نّه قال:
«لا ينبغي رفع اليد عن الحجّة بغير الحجّة»، ولقد ذكرنا في باب جواز استصحاب مؤدّى الأمارات بعض المؤيّدات و الشواهد لذلك، فراجع [٤].
[١] الصحاح ٤: ١٥٩٤؛ لسان العرب ٧: ١٧٤؛ المصباح المنير: ٣٢٠.
[٢] الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ١: ١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٨٨.