موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - التنبيه الثامن في موارد التمسّك بالعموم، واستصحاب حكم المخصّص
على العموم الأفرادي رافع لموضوع العموم والاستمرار الزمانيين، وكذا لموضوع الإطلاق، فلا يكون مخالفاً لظهورهما، فقوله: «لا تكرم الفسّاق من العلماء» مخصّص لقوله: «أكرم العلماء» ورافع لموضوع العموم الزماني والاستمرار المستفادين من الدليل اللفظي، أو مقدّمات الإطلاق، وليس تخصيصاً لعمومه، أو تقييداً لإطلاقه، كما لو ورد: «أكرم العلماء» وكانت طائفة منهم خارجة من العلماء موضوعاً.
وبالجملة: رفع موضوع العموم أو الإطلاق ليس مخالفاً لظهورهما، وليست أصالة الإطلاق و العموم حافظة لموضوعهما.
وكذا لو ورد تخصيص على العموم الزماني أو تقييد على إطلاق دليل العامّ لا يكون مخالفاً لظهور العامّ؛ لأنّ مفاد العامّ ليس إلّادخول كلّ فرد تحت الحكم، و أمّا كونه دائماً أو في كلّ زمان أو مستمرّاً بدليل الإطلاق، فليس شيء منها بمفاد للعقد العمومي الأفرادي.
و إن شئت قلت: إنّ هاهنا عموماً فوقانياً وعموماً تحتانياً، لكلّ منهما ظهور، والتخصيص في كلّ منهما غير التخصيص في الآخر، وكذا حال العموم والإطلاق، فإنّ التخصيص في العموم غير التقييد في إطلاقه، فإذا ورد «أكرم العلماء» واقتضت مقدّمات الحكمة وجوب إكرامهم دائماً.
فتارة: يرد «لا تكرم الفسّاق منهم» فيكون مخصّصاً للعموم، ومفنياً لموضوع الإطلاق، فيكون مخالفاً لأصالة العموم، لا أصالة الإطلاق.
وتارة: يرد «لا تكرم الفسّاق منهم يوم الجمعة» فيكون مقيّداً لإطلاقه، لا مخصّصاً لعمومه، فلا يكون مخالفاً لأصالة العموم، بل لأصالة الإطلاق.