موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - توجيه شيخنا العلّامة كلام الشيخ وما يرد عليه
أن ينشئ هذه الإرادة الربطية من غير موضوع و هو محال، و إمّا أن ينشئها لغير الصلاة و هو محال؛ لامتناع انتقالها، و إمّا أن ينشئ إرادة جديدة، و هذا ممكن لكن ليس إبقاء لما سبق.
وكذا الحال في الشبهة الموضوعية، فإنّ المتيقّن إذا كان خمرية مائع فإمّا أن ينشئ النسبة التصديقية بلا محلّ، أو في محلّ غير المائع وهما محالان، أو ينشئ إرادة جديدة فليس بإبقاء، أو ينشئ في نفس المائع و هو المطلوب [١]، انتهى.
وفيه:- مضافاً إلى كونه مخالفاً لظاهر كلام الشيخ أو صريحه- أنّ الاستصحاب عبارة عن حكم ظاهري مجعول بقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» لترتيب آثار المتيقّن في زمان الشكّ، فقد يوافق الواقع فيكون منجّزاً له، و قد يتخلّف عنه، فإذا وافقه فلا تكون في البين إلّاإرادة حتمية متعلّقة بالصلاة، وليس في زمان الشكّ إرادة اخرى متعلّقة بالصلاة، نعم، تكون هاهنا إرادة اخرى متعلّقة بعنوان عدم نقض اليقين بالشكّ.
و إذا تخلّف الاستصحاب عن الواقع فليست إرادة متعلّقة بالصلاة بحسب الواقع، فلا مجال لهذه التشقيقات.
و إن شئت قلت: إنّ الصلاة التي علم وجوبها سابقاً، وشكّ في بقائه إن كانت واجبة بحسب الواقع في زمان الشكّ فلا يمكن أن تتعلّق بها إرادة اخرى غير الإرادة المتعلّقة بها، و إن لم تكن واجبة فإمّا أن تنتقل الإرادة المتعلّقة بها في زمان اليقين إليها في زمان الشكّ فهو محال، و إمّا أن يحدث فيها إرادة اخرى
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٧٧- ٥٧٨.