موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - كلام بعض المحقّقين في شمول القاعدة لجميع صور الشكّ وردّه
عدم انحصار الحمل على الصحيح بظاهر الحال، فلا يجوز رفع اليد عن الأخبار المطلقة بسبب التعليل المستفاد من قوله: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» لأنّ جعله قرينة على التصرّف في سائر الأخبار فرع استفادة العلّية المنحصرة منه، والمفروض عدم الانحصار.
هذا، مع أنّ دلالته عليه في حدّ ذاته لا تخلو عن تأمّل، فلا ينبغي الاستشكال في جريان القاعدة في جميع موارد الشكّ [١]، انتهى.
و قد اتّضح ممّا ذكرنا النظر فيما أفاد، لكن لا بدّ من رفع شبهته وحسم مادّتها.
فنقول: إنّ المكلّف قد يعلم حاله حين العمل؛ أييعلم في زمان الشكّ أنّه كان عالماً بالحكم و الموضوع، ويكون شكّه متمحّضاً في أنّه هل ترك الجزء نسياناً أو سهواً أم لا؟
أو يعلم أنّه كان جاهلًا بهما على النحو الأوّل من النحوين المتقدّمين في صدر المبحث؛ بحيث كان الإتيان بالمأمور به على وجهه من باب السهو و النسيان.
أو على النحو الثاني منهما؛ بحيث كان الإتيان به على وجهه من باب الصدفة.
و قد لا يعلم حاله أصلًا؛ بحيث يحتمل أن يكون تركه مستنداً إلى السهو والنسيان، مع العلم بالموضوع و الحكم.
ويحتمل أن يكون الإتيان من باب السهو.
[١] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٦٨- ٤٦٩.