موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - كلام بعض المحقّقين في شمول القاعدة لجميع صور الشكّ وردّه
ويحتمل أن يكون من باب الصدفة.
ويعلم حال الصور الاخرى من ذكر تلك الصور.
فإن بنينا على انصراف أدلّة التجاوز إلى الشكّ في أنّه ترك سهواً ونسياناً، مع العلم بالموضوع و الحكم، كما هو الحقّ، فحينئذٍ لو علم المكلّف حاله فإن كان شكّه من قبيل ذلك لا يعتني به، و إن كان من غيره يعتني به.
لكن علم المكلّف بالنسبة إلى الأعمال السابقة في غاية الندرة، لو لم نقل أنّه لا يوجد مكلّف يعلم حاله تفصيلًا وبجميع خصوصيتها. فنوع المكلّفين لا يعلمون أنّ تركهم على فرضه كان مستنداً إلى السهو أو الجهل بأحد قسميه.
فالشكّ في الأعمال السابقة كثير واقع من نوع المكلّفين، لكن تشخيص الحال السابقة، وأ نّه كان عالماً أو لا، وعلى الثاني كان جهله بالحكم أو الموضوع، وعلى أيّ نحو من أنحاء الجهل في غاية الندرة، فيحتمل نوع المكلّفين أن يكون تركهم مستنداً إلى السهو، حتّى يكون شكّهم مشمولًا لقاعدة التجاوز أو لا حتّى لا يكون مشمولًا لها، فلو حكمنا بلزوم إعادة الأعمال السابقة من العبادات و المعاملات يلزم اختلال النظام معاشاً ومعاداً، ولم يقم للمسلمين سوق، كما قرّره المحقّق المتقدّم.
لكن مقتضى القواعد خلاف ذلك، توضيحه: أنّ الأعمال السالفة إمّا أن تكون من قبيل العبادات، أو من قبيل المعاملات، والعبادات إمّا موقّتات، كالصلاة والصوم، أو لا.
لا إشكال في أنّ غير الموقّتات كالزكاة و الخمس وأمثالهما يكون الشكّ فيها