موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣ - فصل في تعريف الاستصحاب
فصل في تعريف الاستصحاب
و قد عرّف بتعاريف لا يخلو شيء منها من الإشكال، بل لا يخلو كلام الأعلام في هذا الباب من الاضطراب و المناقضة صدراً وذيلًا، وبعد تحقيق حقيقة الاستصحاب يظهر صدق ما ادّعيناه.
فنقول: إنّ الاستصحاب إمّا أن يكون أصلًا عملياً، كأصالة الحلّ و الطهارة، ويكون وظيفة عملية في مقام الشكّ، ويكون موضوعه الشكّ في شيء متيقّن سابقاً، من غير أن يكون اعتباره لأجل التحفّظ على الواقع، فلا يكون حينئذٍ حجّة على الواقع، ولا طريقاً مجعولًا، فإطلاق الحجّة عليه غير صحيح، كإطلاق الحجّة على أصالتي الطهارة و الحلّية. فبناءً عليه يكون تعريفه ب «إبقاء ما كان» [١] وأمثاله [٢] ممّا لا مانع منه، سواء اريد منه الإبقاء العملي الذي هو وظيفة
[١] مناهج الأحكام والاصول: ٢٢٥/ السطر ٣١؛ فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخالأعظم ٢٦: ٩.
[٢] الفصول الغروية: ٣٦٦/ السطر ١٣؛ انظر ضوابط الاصول: ٣٤٨/ السطر ٢.