موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - القسم الثالث من استصحاب الكلّي
حصّة منه، فلا معنى للحصّة أصلًا.
وبالجملة: هذا الإشكال بمكان من الضعف يغني تصوّر الكلّي عن ردّه، والعجب أنّ بعض أعاظم العصر ادّعى البداهة لما اختاره من الحصص للكلّي [١]، مع كونه ضروري الفساد.
و أمّا ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله: من تعدّد الطبيعي بتعدّد الفرد، و أنّ الكلّي في ضمن فرد غيره في ضمن فرد آخر، ولذا اختار عدم الجريان مطلقاً [٢].
فهو حقّ في باب الكلّي الطبيعي عقلًا كما حقّق في محلّه [٣]، لكن جريانه لا يتوقّف على الوحدة العقلية، بل الميزان وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها عرفاً، ولا إشكال في اختلاف الكلّيات بالنسبة إلى أفرادها لدى العرف.
وتوضيحه: أنّ الأفراد قد تلاحظ بالنسبة إلى النوع الذي هي تحته، كزيد وعمرو بالنسبة إلى الإنسان، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس القريب، كزيد وحمار بالنسبة إلى الحيوان، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الجنس المتوسّط أو البعيد، و قد تلاحظ بالنسبة إلى الكلّي العرضي، كأفراد الكيفيات و الكمّيات التي هي مشتركة في العروض على المحلّ.
ولا يخفى: أنّ الأفراد بالنسبة إلى الكلّيات مختلفة عرفاً، فإذا شكّ في بقاء
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٤.
[٢] كفاية الاصول: ٤٦٢- ٤٦٣؛ درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٣٩.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٠٠، الهامش ٤؛ مناهج الوصول ٢: ٦٢- ٦٣.