موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - الأمر الأوّل في ذكر الأخبار التي تستفاد منها القاعدة الكلّية
سرّ عدم الاعتناء هو دخول الحائل و الخروج عن المحلّ المقرّر الشرعي، لكن فيها تأمّل وإشكال، و إن لم تخل من تأييد وإشعار.
وهاهنا روايات اخر تستفاد منها الكلّية في باب الصلاة و الطهور، أو الصلاة فقط، وتدلّ على الكلّية في جميع الأبواب مرسلة الصدوق في «الهداية» قال:
قال الصادق عليه السلام: «إنّك إن شككت أن لم تؤذّن و قد أقمت فامض، و إن شككت في الإقامة بعد ما كبّرت فامض، و إن شككت في القراءة بعد ما ركعت فامض، و إن شككت في الركوع بعد ما سجدت فامض، وكلّ شيء شككت فيه و قد دخلت في حالة اخرى فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ إلّاأن تستيقن» [١].
وإرسال مثل الصدوق بنحو الجزم، وأ نّه قال الصادق عليه السلام كذا، يسلك الرواية عندي في سلك الموثّقات؛ فإنّه بمنزلة توثيق رواتها.
نعم، يبقى احتمال كون هذه الرواية المرسلة عين صحيحة إسماعيل وزرارة نقلهما بالمعنى، أو كونها رواية «الفقه الرضوي» كما لا يبعد، لكنّ رفع اليد عن ظهورها الخاصّ بها لو كان- كما سيأتي- لا ينبغي بمجرّد الاحتمال. وقريب منها عبارة «الفقه الرضوي» [٢]. وفي «المقنع»: «ومتى شككت في شيء وأنت في حال اخرى فامض، ولا تلتفت إلى الشكّ إلّاأن تستيقن» [٣].
وكيف كان: لا إشكال في استفادة الكلّية من الروايات.
[١] الهداية، الصدوق: ١٣٨.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١١٦.
[٣] المقنع: ٢٠.