موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - الإشكال على أقوى الاحتمالات و الجواب عنه
يصلح مع كون الإعادة من النقض باليقين؟!
نعم، إنّما يصلح عدم نقض اليقين بالشكّ علّة لجواز الدخول في الصلاة، لا لعدم الإعادة.
وتوضيح الإشكال: أنّ الظاهر من الرواية أنّ تمام العلّة لعدم وجوب الإعادة هو عدم جواز نقض اليقين بالشكّ، من غير دخالة شيء آخر فيه، كاقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء [١]، أو كون إحراز الطهارة شرطاً للصلاة لا نفسها [٢]، أو كون إحراز النجاسة مانعاً لها لا نفسها [٣]، فالاستناد إلى شيء آخر غير التعليل المذكور في عدم وجوبها خروج عن ظهورها.
وممّا ذكرنا يظهر: أنّ الأجوبة التي تمسّكوا بها في المقام لا تدفع الإشكال.
وغاية ما يمكن أن يقال في المقام: أنّ وجه تخصيص زرارة هذه الفقرة بالسؤال عن العلّة أنّ الإعادة في الفقرتين السابقتين- أيفي صورة النسيان والعلم الإجمالي- كانت موافقة للقاعدة؛ لأنّ مقتضاها أنّ النجاسة بوجودها الواقعي مانعة، وكذا الطهارة شرط بوجودها الواقعي على فرض شرطيتها لها، فرأى جواب الإمام على وفق القاعدة، فلم يسأل عن علّتها، ولا ينافي ذلك
[١] ضوابط الاصول: ٣٥٦/ السطر ١٦؛ انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٠.
[٢] كفاية الاصول: ٤٤٧.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٤٦؛ انظر نهاية الأفكار ٤: ٥١- ٥٢.