موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - الأمر الثاني في ورود التخصيص المستهجن على عمومات القرعة
المجهولة و المشتبهة بكثرتها في غيرها إلّافي قضيّة الشاة الموطوءة؛ لورود النصّ فيها.
ويمكن أن يقال: إنّ التعبّد في هذا المورد أيضاً إنّما يكون لأجل تزاحم حقوق الشياه لنجاة البقيّة، كما أشار إليه في النصّ بقوله: «فإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً حتّى يقع السهم بها، فتذبح وتُحرق، و قد نجت سائرها» [١].
وفي رواية «تحف العقول»: «فأيّهما وقع السهم بها ذبحت واحرقت ونجا سائر الغنم» [٢].
والتعبير بنجاة سائرها لعلّه إشارة إلى أنّ هذا المورد أيضاً من قبيل تزاحم حقوق الشياه في بقاء حياتها، وربما يحتمل أن يكون مورده من قبيل تزاحم حقوق أرباب الغنم، فإنّ قطيع الأغنام يكون من أرباب متفرّقين غالباً، فتتزاحم حقوقهم.
وبالجملة: من تتبّع موارد النصوص و الفتاوى يظهر له أنّ مصبّ القرعة ليس إلّا ما أشرنا إليه.
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من إشارات الأخبار وكلمات الأصحاب، ففي مرسلة «الفقيه»: «ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ» [٣]،
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٣٣، الهامش ٥.
[٢] تحف العقول: ٤٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٤.
[٣] الفقيه ٣: ٥٢/ ١٧٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٣، الحديث ١٣.