موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - الإشكال على ما قالوا في وجه طهارة الملاقي لبعض أطراف العلم
ليس معارضاً لاستصحاب النجاسة، وما هو المعارض و هو التعبّد بالطهارة في رتبته.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ تقدّم الأصل السببي على المسببي ليس لأجل التقدّم الرتبي و الطبعي، ولا لأجل دوران الأمر بين التخصّص و التخصيص بلا وجه أو على وجه دائر، بل الوجه في تقدّمه عليه هو حكومة الأصل السببي على الكبرى الكلّية الاجتهادية بتنقيح موضوعها وتقدّم الدليل الاجتهادي المحرز بالتعبّد على الأصل المسبّبي.
فالميزان في كون الأصل السببي مقدّماً على المسبّبي على ما ذكرنا هو أن يندرج بالأصل السببي شيء في موضوع كبرى كلّية متضمّنة للحكم على أحد طرفي الشكّ المسبّبي، إثباتاً أو نفياً، فاستصحاب كرّية الماء مقدّم على استصحاب نجاسة الثوب، واستصحاب قلّة الماء مقدّم على استصحاب طهارته إذا وردت عليه نجاسة؛ فإنّه باستصحاب القلّة يندرج الماء المشكوك فيه في موضوع أدلّة انفعال الماء القليل، فيقدّم الدليل الاجتهادي على الاستصحاب.
الإشكال على ما قالوا في وجه طهارة الملاقي لبعض أطراف العلم
وممّا ذكرنا يرد إشكال على ما أفادوا في وجه طهارة ملاقي أحد أطراف المعلوم بالإجمال؛ حيث قالوا:
إنّ الشكّ في طهارة الملاقي- بالكسر- مسبّب عن الشكّ في طهارة الملاقى، وأصالة الطهارة فيه حاكمة على أصالة الطهارة في الملاقي، فلا تجري هي إلّا