موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - تنبيه الاحتجاج في أمر فَدَك
الهبة و الوصيّة التمليكية هو إعطاء المال ونقله، لا إعدام إضافة، وإيجاد إضافة اخرى.
مضافاً إلى أنّ إيجاد الإضافة بين المال وغيره لا بدّ وأن يتأخّر عن إعدامها بينه وبين نفسه، مع أنّه بإعدامها يصير المال أجنبيّاً عنه وتنقطع سلطنته عنه، فلا يمكن له إيجاد إضافة بينه وبين غيره.
وتوهّم: أنّ إيجاد الإضافة في عرض إعدامها، أو أنّ الإيجاد مقدّم على الإعدام كما ترى، ولعمري إنّ ما ذكره واضح البطلان في أمثال تلك العقود في اعتبارات العقلاء.
وثالثاً: أنّ مناط انقلاب الدعوى في باب دعوى الانتقال من مورّث المدّعي ليس ما ذكره من قيام الورثة مقامه، بل المناط فيه هو كون هذه الدعوى والإنكار ذات أثر شرعي، ويكون قيام البيّنة و الحلف موجبين لفصل الخصومة، وتكون حال هذه الدعوى بالنسبة إلى الدعوى الاولى كالأصل السببي و المسبّبي في وجه.
فإذا ادّعى ذو اليد: أنّ المال انتقل إليه من مورّث المدّعي، وأنكره المدّعي، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو، و إن حلف المنكر على أنّه لم ينتقل من مورّثه إليه يؤخذ المال ويردّ إليه؛ لكونه وارثاً له، وينتقل ماله منه إليه، فيثبت الحلف كونه مالًا لمورّثه، وأدلّة الإرث انتقاله إليه.
و هذا المناط موجود في الوصيّة، فإذا أوصى أحد بماله لزيد، وادّعى زيد أنّ المال الذي في يد عمرو له، وادّعى عمرو انتقاله من الموصي إليه، فتنقلب الدعوى؛ لعين ما ذكرنا.