موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ وجوابه
فيرد عليه: أنّ احتمال انفصال ذات المعلوم بالإجمال بين زمان اليقين و الشكّ ممّا لا يضرّ بالاستصحاب؛ لأنّ ذلك محقّق لنفس الشكّ، واحتمال انفصال العلم بالحدوث بينهما مقطوع البطلان؛ لأنّ ذلك مساوق لاحتمال كون المشكوك فيه متيقّناً، وكون الشكّ يقيناً، وكون المعلوم بالإجمال معلوماً تفصيلياً، وكلّ ذلك ضروري البطلان.
ولعلّ منشأ هذا الاشتباه شدّة اتّصال اليقين بالمتيقّن، فيكون احتمال انفصال المتيقّن بين زمان اليقين و الشكّ موجباً لزعم احتمال انفصال اليقين، مع أنّ الأوّل غير مضرّ، والثاني غير واقع، بل غير معقول.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ جريان الأصل في مجهولي التأريخ ممّا لا مانع منه.
تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ وجوابه
إن قلت: إنّ الاستصحاب في مجهولي التأريخ غير جارٍ، لا لعدم إحراز الاتّصال، بل لعدم إحراز كونه من نقض اليقين بالشكّ، واحتمال كونه من نقض اليقين باليقين.
وبعبارة اخرى: إنّ جريانه فيهما من التمسّك بعموم دليل الاستصحاب في الشبهة المصداقية.
بيانه: أنّه لو فرض اليقين بعدم الكرّية و الملاقاة في أوّل النهار، وعلمنا بتحقّق إحداهما في وسطه، وتحقّق الاخرى في الجزء الأوّل من الليل، فالجزء الأوّل من الليل ظرف اليقين بتحقّق كلتيهما، وظرف احتمال حدوث كلّ منهما؛ للعلم الإجمالي بحدوث كلٍّ منهما، إمّا في وسط النهار، أو في أوّل الليل، فاستصحاب