موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - بيان إمكان اليد المستقلّة على النصف المشاع
لازمه أن يكون كلّ منهما مسلّطاً على مال صاحبه، وناقص السلطنة على ملك نفسه، وهما باطلان.
هذا بحسب مقام الثبوت و الواقع، فإذا كانت يد شخصين على عين- كما لو رأينا شخصين يتصرّفان في أمتعة بيت أو دكّة، أو يدبّران أمر ضيعة- يحكم العقلاء لأجل يدهما بأ نّهما شريكان في الأمتعة و الضيعة، ويكون لكلٍّ منهما النصف المشاع، و أنّ تصرّفهما في الجميع يكون بإذن صاحبه.
وبالجملة: تكون اليد كاشفة عن الملكية المشاعة، و قد عرفت أنّ يد كلّ منهما في الملكية المشاعة تكون مستقلّة على ملكه فقط، وليس له اليد على ملك غيره رأساً.
و إن شئت قلت: إنّ يد كلّ منهما على ماله استقلالية أصلية، وعلى ملك غيره غير أصلية تحتاج إلى الإذن، فاستيلاء كلٍّ منهما على جميع المال لا يمكن أن يكون بالأصالة والاستقلال، فمن قال: بأنّ الاستيلاء الناقص يكون على تمام المال [١] فإن ذهب إلى أنّ الاستيلاء الناقص على التمام يكشف عن ملكية النصف المشاع، فلا وجه لكشف الاستيلاء على التمام ناقصاً عن ملكية نصفه تامّاً.
و إن ذهب إلى أنّه يكشف عن الملكية الناقصة للتمام- بمعنى أنّ كلّ واحد منهما ليس بمالك، بل مجموعهما مالك واحد- فهو كما ترى.
و إن ذهب إلى ما قلنا: من أنّ ذلك الاستيلاء على التمام إنّما يكون استيلاء على البعض المشاع تامّاً واستقلالًا، ويكشف عن ملكية كذلك، وعلى البعض الآخر بتبع استيلاء الآخر، فلا نزاع.
[١] انظر منية الطالب ٢: ٣٨٠، الهامش ١.