موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - الأمر الثاني استصحاب الأحكام الوضعية
والغصبية و السواد و البياض؛ فإنّ كلّ ذلك من قبيل المحمول بالضميمة، إلّاأنّ الضميمة في الأوّلين من الاعتبارات العقلائية، بخلاف الأخيرين، فإنّهما من الأعراض الخارجية.
فما ادّعاه المحقّق الخراساني رحمه الله: من الفرق بين المحمول بالضميمة و الخارج المحمول [١]، ففيه ما لا يخفى.
كما أنّ في تمثيله للخارج المحمول بالملكية و الغصبية [٢] مناقشة، بل قد يكون في بعض المحمولات بالضميمة ممّا لا يكون بنظر العرف كذلك فيجري الاستصحاب لكونه من الوسائط الخفيّة.
الأمر الثاني: استصحاب الأحكام الوضعية
لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية كجريانه في الأحكام التكليفية؛ لما تقدّم من أنّ الوضعيات بأقسامها ممّا يتعلّق بها الجعل مستقلّاً [٣]، ولو فرض عدم تعلّقه بها إلّابمنشئها [٤] فلا إشكال أيضاً في جريانه فيها؛ لكون وضعها ورفعها بيد الشارع.
إنّما الإشكال في أنّ استصحاب وجود الشرط، أو عدم المانع، أو عدم الشرط، أو وجود المانع هل يجري لإحراز وجود قيد المكلّف به أو عدمه
[١] كفاية الاصول: ٤٧٤.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٨.
[٤] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٢٦.