موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣ - عدم جريان أصالة عدم القابلية ونحوها
للمعدوم؛ لأنّ المعدوم لا شيئية له حتّى يتّصف بشيء، فأصالة عدم القرشية والقابلية- كأصالة عدم كون المرأة الموجودة قرشية، والحيوان الموجود قابلًا للتذكية- ممّا لا أصل لها؛ لأنّ الشيء قبل وجوده لا يتّصف بشيء وجودي أو عدمي، ولا يسلب منه بنحو السالبة المحقّقة الموضوع شيء، بل هذا الحيوان و هذه المرأة قبل وجودهما ليسا بشيء وليس ذاتهما ذاتَهما إلّافي عالم التخيّل ووعاء الوهم، فالقضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها ليست بواحدة، ومع فرض وحدتهما لا يكون الموضوع عدم الحيوان قابلًا بالسلب التحصيلي الأعمّ من سلب الموضوع، كما عرفت.
وأصالة عدم الحيوان قابلًا بالسلب التحصيلي الأعمّ لا تثبت كون هذا الحيوان غير قابل، ولا هو الذي لا يكون قابلًا بنحو الاتّصاف بالسلب، و هذا واضح، بل ولا هذا الحيوان ليس بقابل بنحو السلب التحصيلي مع فرض وجود الموضوع؛ لأنّ السلب التحصيلي أعمّ، والموضوع للحكم أخصّ منه، والأعمّ في حال الوجود و إن كان منحصراً مصداقه بالأخصّ، لكنّ إثبات الأخصّ من استصحاب الأعمّ مثبت.
لا يقال: يمكن أن يكون الموضوع مركّباً من وجود الحيوان وعدم قابليته بنحو العدم المحمولي لا الرابط، فيكون من الموضوعات المركّبة المحرزة بالوجدان و الأصل، فيقال: هذا الحيوان موجود بالوجدان، وعدم قابليته- بنحو العدم المحمولي- محرزة بالاستصحاب.
فإنّه يقال:- مضافاً إلى أنّه مجرّد فرض لا واقعية له- إنّ العدم بهذا المعنى لا يعقل أن يكون جزءاً للموضوع؛ فإنّه بطلان صرف ولا شيئية محضة،