موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - الجهة الثالثة حكم اليد على المنفعة
أنّ تسليم المنافع بتسليم العين في باب الإجارة عند العقلاء، لو قلنا بأنّ حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك المنافع [١]، لا التسليط على العين للانتفاع [٢]، ولا إضافة بين العين و المستأجر، مستتبعة لمالكية المنافع [٣].
والقول: بأنّ المنافع معدومة لا يعقل وقوعها تحت اليد؛ لأنّ الإضافة بين الموجود و المعدوم غير معقولة، فالاستيلاء نحو إضافة بين المستولي و المستولى عليه، والإضافة الفعلية لا بدّ فيها من مضاف ومضاف إليه فعليين، فلا تتحقّق بين المعدومين، ولا بين موجود ومعدوم [٤].
ممّا لا يصغى إليه في الامور الاعتبارية و الإضافات الحكمية، فالميزان فيها هو الاعتبار العقلائي، وليست تلك الامور من الإضافات المقولية، حتّى يأتي فيها ما ذكر، بل هي من الاعتبارات العقلائية، ولا شكّ في أنّ ملكية المنافع قبل تحقّقها ممّا يعتبرها العقلاء باعتبار تحقّق منشئها، وكونها في اهبة الوجود، فكما أنّ الملكية معتبرة عند العقلاء في المنافع، فكذلك الاستيلاء عليها عقلائي، لكنّه يتبع الاستيلاء على العين.
ويمكن أن يقال: إنّ الاستيلاء، على العين، لكن كما أنّ مقتضى اليد ملكيتها، كذلك مقتضاها ملكية منافعها، فتكون كاشفة عن ملكية العين و المنافع في
[١] المختصر النافع: ١٥٢؛ جامع المقاصد ٧: ٨٠؛ مسالك الأفهام ٥: ١٧١.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٧- ٨.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٣٢؛ البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ٤٤٠.
[٤] مستند الشيعة ١٧: ٣٤٢؛ عوائد الأيّام: ٧٤٥؛ انظر نهاية الدراية، قاعدة اليد ٣: ٣٣١ (ط- الحجري).