موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - ضابط اتّصال زمان الشكّ باليقين
ضابط اتّصال زمان الشكّ باليقين
فنقول: إنّ المناط في اتّصال زمانه به أن لا يتخلّل بين اليقين المتعلّق بشيء وبين الشكّ في بقائه يقين آخر مضادّ له، فإنّه مع تخلّل اليقين المضادّ لا يعقل الشكّ في البقاء، فعدم جريان الاستصحاب؛ لعدم اتّصال زمان الشكّ باليقين، ولعدم صدق نقض اليقين بالشكّ بالنسبة إلى اليقين الأوّل، بل يصدق نقض اليقين باليقين.
ثمّ إنّه لا يعقل الشكّ في عدم اتّصالهما، بحيث يصير الإنسان شاكّاً في تخلّل يقين بالضدّ بين اليقين السابق و الشكّ اللاحق فعلًا؛ لأنّ الملاك أن يكون حين الجريان شاكّاً ومتيقّناً ومتّصلًا زمان شكّه بيقينه بحسب حاله فعلًا، ولا يمكن أن يكون الإنسان شاكّاً في أنّ له يقيناً بأمر كذائي أو لا، اللهمّ إلّابعض أهل الوسوسة الشاكّين في وجدانياتهم، و هو خارج عن محلّ الكلام.
فإن قلت: لو علم المكلّف بأ نّه كان مجنباً في أوّل النهار، وصار متطهّراً منها جزماً، ثمّ رأى في ثوبه منيّاً، وعلم إجمالًا بأ نّه؛ إمّا من جنابته التي قطع بارتفاعها بالغسل أو من جنابة جديدة، يكون إجراء استصحاب الجنابة المقطوعة الموجبة لتلويث الثوب ممنوعاً؛ لعدم إحراز اتّصال زمان الشكّ باليقين، لأنّ الجنابة أمرها دائر بين التي قطع بزوالها وبين التي قطع ببقائها، فيحتمل الفصل بين زمان الشكّ و اليقين بحصول الجنابة بيقين بزوالها، فهذا من قبيل عدم إحراز الاتّصال.
وكذا لو علم تفصيلًا بكون شاة معيّنة موطوءة، واخرى غير موطوءة،