موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
نعم، لو كان الدخول قليلًا، أو كان الشيء مثل متاع البيت، تكون اليد أمارة، ولم يتّضح من استفساره بأن يدخل في داره غيره، لو أجاب بأ نّه يدخل فيها غيره، هل يفصّل بين القليل و الكثير أو لا؟ فلم يتعرّض لحكم ما إذا دخل في المنزل غيره نادراً، فهو على طبق القاعدة.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ حكم الصندوق غير الدار، فإن أدخل أحد يده فيه ووضع فيه شيئاً يخرج عن الاختصاص، ويصير مشتركاً في الاستيلاء، فلا يحكم بأنّ الدينار لصاحب الصندوق بمجرّد كونه صندوقه.
وكيف كان: فالصحيحة دالّة على اعتبار اليد و أماريتها بالتقريب المتقدّم، وسيأتي التعرّض لحكم المسألة [١].
ومن الثانية؛ أيما تدلّ على اعتبار اليد دون الدلالة على أماريتها: صحيحة العيص بن القاسم المنقولة في بيع الحيوان: محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبداللَّه عليه الصلاة و السلام قال: سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ، ولم يأت ببيّنة على ذلك، أشتريه؟ قال: «نعم» [٢].
ومثلها: حسنة حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أدخل السوق واريد أشتري جارية فتقول: إنّي حرّة.
[١] يأتي في الصفحة ٣١٥- ٣١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٧٤/ ٣١٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ١.