موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
المنقول في كتاب القضاء أبواب كيفية الحكم: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان، جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث فدك: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا.
قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه، من تسأل البيّنة؟ قال: إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين.
قال: فإذا كان في يدي شيء، فادّعى فيه المسلمون، تسألني البيّنة على ما في يدي، و قد ملكته في حياة رسول اللَّه وبعده، ولم تسأل البيّنة على ما ادّعوا عليّ كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم»؟ إلى أن قال: «و قد قال رسول اللَّه: البيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر» [١].
فإنّ ظهوره في اعتبار اليد واضح، لكن في دلالته على الأمارية إشكال، و إن لا يبعد دعواها، بأن يقال: إنّ قوله: «فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه» أي يملكونه واقعاً بدلالة اليد على الملكية؛ أيإذا كان شيء تحت يد المسلمين، وكانوا مالكين له؛ لأجل دلالة اليد، وادّعيت أنا من تسأل البيّنة؟
فالإنصاف: أنّه لا يخلو عن إشعار بل دلالة ما على المقصود.
ومن الثالثة؛ أيما توهم الأصلية: رواية حفص المنقولة في الباب المتقدّم:
محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد القاساني [٢]،
[١] تفسير القمّي ٢: ١٥٦؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢] ابن شيرة: ثقة. [منه قدس سره]