موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - التحقيق في وجه حكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي
على الكرّية سائر آثارها كعدم الانفعال.
ولو قيل: بأنّ استصحاب الكرّية يعارض استصحاب بقاء نجاسة الثوب بلحاظ أثره و هو طهارة المغسول به، يصير التعارض في رتبة واحدة، فلا تكون أصالة الكرّية بلا معارض، ولو في رتبة ذاتها.
التحقيق في وجه حكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي
والتحقيق في المقام أن يقال: إنّ استصحاب الحرمة التعليقية حاكم على استصحاب الإباحة كسائر الحكومات؛ لأنّ شرط حكومة أصل على آخر- كما أشرنا إليه [١]- أمران:
أحدهما: كون أحد الشكّين مسبّباً عن الآخر.
والثاني: أن يكون جريان الأصل في السبب رافعاً للشكّ عن المسبّب تعبّداً، فاستصحاب كرّية الماء يكون حكمه طهارة الثوب المغسول به بحسب الكبرى الشرعية، من «أنّ الكرّ مطهّر» فيرفع الشكّ في أنّ الثوب طاهر أو لا؛ لأنّ الشكّ في الطهارة و النجاسة متقوّم بطرفي الترديد، فإذا وقع التعبّد بالبناء على أحد طرفي الترديد يرفع الشكّ قهراً.
فحكومة أصالة بقاء الكرّية في الماء على أصالة بقاء نجاسة الثوب ليست لأجل رافعية الحكم بالكرّية لبقاء النجاسة؛ بواسطة أنّ التعبّد بالطهارة ولو ظاهراً ينافي التعبّد بالنجاسة ولو ظاهراً، بل لأجل أنّ التعبّد بطهارة الثوب المغسول بالماء المشكوك فيه يرفع الشكّ المتقوّم بطرفي الترديد.
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٧.