موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - الخلط الواقع في كلام بعض الأعاظم
غير استصحاب نجاسة المتغيّر الذي كلامنا فيه.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ إحراز وحدة القضيّتين ممّا لا يمكن بالاستصحاب مطلقاً ولو في الآثار الشرعية و التسبّبات التعبّدية.
الخلط الواقع في كلام بعض الأعاظم
وإذ قد عرفت محلّ الكلام في المقام يتَّضح لك الخلط الواقع في كلام بعض أعاظم العصر رحمه الله؛ حيث تفصّى عن الإشكال بأنّ الموضوع لجواز التقليد مركّب من الحياة و العدالة، وهما عرضان لمحلّ واحد، فيجوز إحرازهما بالاستصحابين، كما يجوز إحراز أحد جزئي الموضوع المركّب بالاستصحاب، والآخر بالوجدان، فإذا كان زيد العالم الحيّ موضوعاً لجواز التقليد، وشككنا في الوصفين فنستصحب كلا الوصفين للموضوع الذي هو زيد، ونرتّب الأثر على الموضوع المحرز كلا جزءيه بالأصل [١]، انتهى.
و هذا كما ترى خروج عن محلّ البحث؛ لأنّ الكلام ليس في أنّ الأوصاف المتعدّدة لموضوع واحد إذا كانت موضوعة لحكم شرعي هل يمكن إثباتها بالأصل أم لا؟ بل الكلام في أنّه هل يمكن إثبات موضوع القضيّة المستصحبة ووحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها بالأصل أم لا؟ لأنّ الشيخ الأعظم بعد ما قال: إنّ المعتبر في الاستصحاب هو العلم ببقاء الموضوع ولا يكفي احتمال البقاء [٢]، أشكل عليه إحرازه بالاستصحاب إذا كان محتمل البقاء، ففصّل في
[١] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٦٩- ٥٧٠.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٩١.