موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - تكميل في فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
تكميل في فروض ترتّب الأثر على وجود الحادثين
ربما يكون الأثر مترتّباً على وجود الحادثين في زمان الشكّ، ويشكّ في المتقدّم منهما، كما لو تيقّن الحدث و الطهارة، وشكّ في المتقدّم، أو تيقّن إصابة النجس لثوبه وغسله، وشكّ في المتقدّم.
فحينئذٍ: تارةً يكون كلّ منهما مجهول التأريخ، وتارةً يكون أحدهما معلوم التأريخ، وعلى التقديرين، تارةً تكون الحالة السابقة على عروض الحالتين معلومة، واخرى تكون غير معلومة، فإن كانت معلومة، فتارةً تكون الحالة السابقة على الحالتين مساوية في الأثر مع إحدى الحالتين العارضتين، واخرى تكون زائدة في الأثر، وثالثة تكون ناقصة.
فإن لم تكن الحالة السابقة معلومة فاستصحاب بقاء كلّ من الحادثين جارٍ ومعارض بمثله من غير فرق بين معلوم التأريخ ومجهوله.
وما عن بعض متأخّري المتأخّرين: من التفصيل بينهما، فذهب إلى التعارض في مجهولي التأريخ، وحكم في معلوم التأريخ بأصالة تأخّر الحادث [١]، ففيه ما لا يخفى.
و إن كانت الحالة السابقة على عروض الحادثين معلومة، وكانت مساوية لإحدى الحالتين العارضتين، كما لو تيقّن الحدث و الطهارة، وكانت الحالة
[١] الدرّة النجفية: ٢٣؛ انظر جواهر الكلام ٢: ٣٥٣.