موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - تقرير إشكال شيخنا العلّامة في مجهولي التأريخ وجوابه
وحصولها في الجزء الأوّل من الليل، وحصول الملاقاة في وسط النهار، لكن مقتضى عدم حجّية الأصل المثبت أن لا يترتّب الأثر إلّاعلى نفس عنوان عدم وجود الملاقاة في زمن الكرّية، أو عدم الكرّية في زمن الملاقاة، وليس ذلك إلّا من نقض اليقين بالشكّ، ولا يلزم منه جرّ عدم الملاقاة إلى زمان العلم به، فتدبّر جيّداً، هذا حال مجهولي التأريخ.
و أمّا لو كان تأريخ أحدهما معلوماً، فاستصحاب مجهول التأريخ منهما جارٍ، واختار المحقّق الخراساني الجريان فيه قائلًا: إنّ زمان اليقين فيه متّصل بالشكّ [١].
وفيه: أنّه لو كان المراد من عدم الاتّصال في مجهولي التأريخ أحد الوجهين الأوّلين فلا فرق بين مجهولي التأريخ وبين ما نحن فيه؛ لأنّ المانع لو كان العلم الإجمالي أو كون الزمان الأوّل من الزمانين غير ظرف الشكّ يكون ما نحن فيه أيضاً كذلك.
نعم، بناءً على كون مراده من عدم الاتّصال هو الذي أفاده شيخنا العلّامة كان بينهما فرق؛ فإنّ استصحاب عدم مجهول التأريخ إلى زمان وجود معلوم التأريخ ليس إلّاعدم نقض اليقين بالشكّ، ولا تأتي فيه الشبهة التي عرفتها وعرفت دفعها.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: أنّ الاستصحاب في مجهول التأريخ مطلقاً لا إشكال فيه، و أمّا في معلوم التأريخ فلا يجري إلّاعلى بعض الوجوه المتقدّمة.
[١] كفاية الاصول: ٤٨٠.