موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا؟
مع العلم بعدم المسح و الغسل لا يصدق الفراغ إلّابالمسامحة، فكيف يصدق مع الشكّ فيهما؟! لامتناع أن يكون الشكّ مؤثّراً فيه.
هذا، مضافاً إلى أنّ ما ذكر تقرير لقاعدة الفراغ التي لا أصل لها؛ لما عرفت [١] من أنّ المجعول بحسب الأخبار هو قاعدة التجاوز، و أنّ الوضوء أيضاً مشمول لقاعدة التجاوز، لكنّها مقيّدة بالنسبة إليه بتجاوز محلّ جميع الأجزاء، فلا عبرة بصدق عنوان الفراغ، بل المعتبر صدق عنوان تجاوز محلّ أجزاء الوضوء.
وكونه في حال الوضوء المقابل لعدم كونه في حاله، عبارة اخرى عن بقاء المحلّ وعدمه، و هو بيان للقيد المعتبر في قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الوضوء خاصّة، فحينئذٍ لا مجال للدعوى المذكورة.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّه لا دليل على اعتبار المحلّ العادي، عادة شخصية كانت أو نوعية، فتدبّر جيّداً.
الأمر الخامس هل الدخول في الغير معتبر في القاعدة أم لا؟
هل الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز ولو لم يكن محقّقاً له أم لا [٢]؟
وعلى فرض اعتباره هل المعتبر هو الدخول في الركن [٣] أو في الأفعال
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٠.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٩٥.
[٣] انظر النهاية: ٩٢- ٩٣.