موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الأمر الرابع في أنّ المراد من المحلّ هو المحلّ الشرعي
المضيّ عنه، فإنّ الظاهر أنّ قوله: «فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه و قد صرت في حال اخرى» بيان مفهوم الصدر؛ أيقوله: «ما دمت في حال الوضوء».
ودعوى أنّ الحال الاخرى كالصلاة وغيرها المحقّقة لعنوان التجاوز أعمّ من الأمر المرتّب شرعاً على الوضوء وغيره؛ لإطلاق قوله: «وغيرها».
ودعوى أنّ قوله: «ممّا أوجب اللَّه عليك وضوءه» أعمّ من الغسل و المسح، كما في الحديث: «أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من يرى وضوءه على جلد غيره» [١] فإنّه باعتبار المسح على الخفّين، أو بدعوى إلغاء الخصوصية.
فإذا شكّ في مسح الرجل اليسرى و قد دخل في حال اخرى عادية كالتمندل أو غيره فلا يعتني بشكّه بحسب المفهوم منها، ولو مع عدم مضيّ زمان يخلّ بالموالاة العرفية.
وكذا يمكن أن يقال: إنّ قوله في ذيلها: «فإن دخله الشكّ و قد دخل في حال اخرى» يدلّ بإطلاقه على أنّ من شكّ في غسل ذراعه أو بعض جسده من الطرف الأيسر و قد دخل في حال اخرى- أيّة حال كانت- لا يعتني بشكّه، مع أنّ الموالاة غير معتبرة في الغسل، ولا في أجزاء أجزائه.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقرير دعوى الأعمّية من المحلّ الشرعي.
ولكن مع ذلك لا يخلو عن الإشكال؛ لأنّ قوله: «ما دمت في حال الوضوء» ظاهر في كونه في حال الوضوء واقعاً لا اعتقاداً، كما هو قضيّة كلّ عنوان اخذ
[١] الفقيه ١: ٣٠/ ٩٦؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ١٤.