موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - جواب الشيخ عن الشبهة وما فيه
وجوب الجلوس قبل الزوال معلوم التحقّق، ووجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال مشكوكاً فيه حتّى في ظرف العلم بوجوب الجلوس قبل الزوال؛ لعدم التنافي بينهما، فيستصحب وجوب الجلوس، وعدم وجوب الجلوس المتقيّد، وهما متعارضان.
ثمّ قرّر الإشكال في الأحكام الوضعية بنحو آخر [١] مذكور في رسائل الشيخ [٢].
وأجاب عنه الأعاظم بأجوبة غالبها مخدوش فيه:
جواب الشيخ عن الشبهة وما فيه
منها: ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، ومحصّل إشكاله الأوّل عليه:
إنّ الزمان إن اخذ ظرفاً للجلوس فلا يجري استصحاب العدم؛ لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان، وكونه أزيد، والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه، فلا وجه لاعتبار استصحاب العدم السابق.
والحاصل: أنّ العدم انتقض بالوجود المطلق، و قد حكم عليه بالاستمرار بمقتضى أدلّة الاستصحاب، فلا يجري استصحاب العدم.
و إن اخذ قيداً للحكم أو المتعلّق فلا يجري إلّااستصحاب العدم؛ لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد لا يستلزم انتقاض المطلق، والأصل عدم الانتقاض [٣].
[١] مناهج الأحكام والاصول: ٢٣٩/ السطر ١٩.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٩- ٢١٠.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢١٠- ٢١١.