موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - الأمر الأوّل وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها
الأمر الأوّل وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها
وتوضيحه: أنّه لا إشكال في أنّ اليقين و الشكّ وكذا الظنّ لا تتعلّق بالامور التصوّرية، بل لا يمكن أن تتعلّق بها، فلا معنى لتعلّق اليقين بزيد و القيام و النسبة بمعانيها التصوّرية، بل المتعلّق لها ليس إلّامفاد القضايا، فمعنى اليقين بالطهارة ليس إلّااليقين بأنّ الطهارة موجودة على نعت الكون المحمولي، أو أنّي متطهّر على نعت الكون الرابط، كما أنّ معنى اليقين بوجود زيد أو بزيد اليقين بأنّ زيداً موجود.
وبالجملة: لا يتعلّق اليقين و الشكّ إلّابمفاد القضايا والامور التصديقية.
فحينئذٍ: لا بدّ في الاستصحاب من قضيّة متعلّقة لليقين و الشكّ، ولا بدّ وأن يتعلّق الشكّ بعين ما تعلّق به اليقين، فلا بدّ من وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها موضوعاً ومحمولًا، فإذا تعلّق اليقين بوجود زيد تكون القضيّة المتيقّنة «زيد موجود» فإذا شكّ في أنّ زيداً موجود في الزمان اللاحق تستصحب نفس القضيّة المتيقّنة؛ لوحدة الموضوع و المحمول، و إذا تعلّق اليقين بقيامه يمكن أن يكون الموضوع للأثر هو كون زيد قائماً، فتكون القضيّة المتيقّنة «كونه قائماً» بنحو