موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - جواب شيخنا العلّامة وما فيه
ولا يلزم أن يكون لكلّ موضوع اقتضاء ولو للإباحة، وعدم الاقتضاء للأحكام الأربعة لا يستلزم اقتضاء الإباحة، فيمكن أن يكون موضوع خالياً من مطلق الاقتضاء، فيبقى على اللا حكمية الأزلية.
فدعوى القطع بانتقاض اللا حكمية و اللا حرجية إلى الحكم و الحرج، في غير محلّها، بل دعوى القطع بخلافها ليست ببعيدة.
جواب شيخنا العلّامة وما فيه
ومنها: ما أفاده شيخنا العلّامة أعلى اللَّه مقامه في مجلس بحثه: من أنّ الاستصحاب الوجودي حاكم على استصحاب العدم الأزلي؛ لأنّ الشكّ في المقيّد ناشٍ عن بقاء الوجوب السابق، وأصالة بقائه ترفع شكّه، و أمّا أصالة عدم الوجوب للموضوع المقيّد فمضادّة لحكم الأصل الوجودي، ورافعيته له للتضادّ الواقع بينهما، لا لرافعيته لشكّه.
وفيه إشكال:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الشكّ في وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ليس منشؤه الشكّ في بقاء وجوب الجلوس الثابت قبله، بل منشؤه؛ إمّا الشكّ في أنّ الوجوب المجعول هل هو ثابت لمطلق الجلوس، أو للجلوس قبل الزوال، فليس شكّه ناشئاً عن البقاء، بل عن كيفية الجعل، و إمّا الشكّ في جعل وجوب مستقلّ للموضوع المتقيّد بما بعد الزوال، فلا يكون استصحاب وجوب الجلوس رافعاً لشكّه، تأمّل.
و أمّا ثانياً: فلأنّ شرط حكومة الأصل السببي على المسبّبي، أن يكون