موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - صحيحة زرارة الثالثة
فأضاف إليها اخرى ولا شيء عليه، ولا ينقض اليقين بالشكّ، ولا يدخل الشكّ في اليقين، ولا يخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين، ويتمّ على اليقين فيبني عليه، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات» [١].
يظهر من هذه الصحيحة آثار التقيّة، مع عناية الإمام عليه السلام ببيان المذهب الحقّ في سترة وحجاب كما سنوضّحه.
وما قيل: إنّ صدورها على وجه التقيّة ينافي صدرها؛ حيث حكم بتعيّن الفاتحة، و هو ظاهر في انفصال الركعة [٢] ممنوع؛ لأنّ الحكم بتعيّن الفاتحة لا يدلّ عليه؛ أيعلى انفصال الركعة، وليس على خلاف التقيّة؛ لما حكي عن الشافعي وأحمد و الأوزاعي القول بتعيّن الفاتحة في الركعات كلّها [٣].
فالظاهر منها هو إتيان الركعتين في الفرع الأوّل وإضافة الركعة في الفرع الثاني متّصلة، كما هو قضيّة قوله: «يركع ركعتين وأربع سجدات ...» إلى آخره، وقوله: «قام فأضاف إليها اخرى ولا شيء عليه».
ثمّ إنّه عليه السلام بعد ما أفتى بما هو ظاهر في خلاف المذهب الحقّ تقيّة، أراد بيانه في حجاب التقيّة، فأتى بالجمل الآتية لبيان عدم صحّة خلط المشكوك فيه بالمتيقّن، كما يأتي بيانه.
[١] الكافي ٣: ٣٥١/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٢: ١٨٦/ ٧٤٠؛ وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٣، والباب ١١، الحديث ٣.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٣؛ درر الفوائد، المحقّقالحائري: ٥٢٥.
[٣] الامّ ١: ١٠٧؛ انظر الخلاف ١: ٣٤١؛ تذكرة الفقهاء ٣: ١٤٤؛ المجموع ٣: ٣٦١.