موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - بيان احتمالات الرواية
لا متّصلة؛ لئلّا يتحقّق الخلط وإدخال المشكوك فيها في المتيقّنة [١].
ولا يخفى: أنّ هذا الاحتمال أظهر من الاحتمال الأوّل؛ حيث إنّ الظاهر من النهي عن الإدخال و الخلط أنّهما تحت اختيار المصلّي، فيمكن له الإدخال والخلط وتركهما، والركعة المشكوك فيها إمّا هي داخلة بحسب الواقع في المتيقّنة أو لا، وليس إدخالها فيها وخلطها بها باختياره، بخلاف الركعة التي يريد إضافتها إليها؛ فإنّ له الإدخال و الخلط بإتيانها متّصلة، وعدمهما بإتيانها منفصلة.
كما أنّه على هذا الاحتمال يكون ظهور قوله: «ولا يُدخل الشكّ في اليقين، ولا يخلط أحدهما بالآخر» محكّماً على ظهور الصدر في أنّ الركعة أو الركعتين لا بدّ أن يؤتى بها متّصلة، فكأ نّه قال: «قام فأضاف إليها اخرى من غير خلط الركعة المضافة المشكوك في كونها الرابعة أو الخامسة بالركعات المتيقّنة» ولا يكون هذا من قبيل تقييد الإطلاق كما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله [٢]، وتبعه غيره [٣]، بل من قبيل صرف الظهور البدوي.
ومنها: أنّ قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» يعني به لا ينقض اليقين بعدم الركعة المشكوك فيها بالشكّ [٤]، ويأتي في الجملتين و المتأخّرتين الاحتمالان المتقدّمان، فتكون الرواية دليلًا على الاستصحاب في المورد، ومخالفة للمذهب
[١] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٣٤٢.
[٢] كفاية الاصول: ٤٥٠.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٦٢- ٣٦٣.
[٤] الفصول الغروية: ٣٧١/ السطر ١٧؛ انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٦٥.