موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - جواب المحقّق النائيني و الإشكال عليه
بوجه، فقوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١] مطلق؛ معناه أنّ البيع تمام الموضوع للحلّية والنفوذ، ولا تكون حيثية اخرى وقيد آخر دخيلين في حلّيته، فإذا كان البيع تمام الموضوع، فكلّما تحقّق مع أيّة حيثية أو قيد يكون موضوعاً للحلّ بما أنّه بيع، ومن غير دخالة قيد ولا لحاظه.
فقوله: «لا تنقض اليقين بالشكّ» يكون مطلقاً بهذا المعنى؛ أييكون اليقين والشكّ تمام الموضوع للحكم بعدم الانتقاض، من غير لحاظ خصوصية معهما، فهو بوحدته يشمل جميع الاستصحابات بما أنّها عدم نقض اليقين بالشكّ، وكذا إطلاق المادّة عبارة عن كون النقض- بما أنّه نقض- ملحوظاً من غير لحاظ أمرٍ آخر معه.
هذا، مضافاً إلى أنّه لو فرض لزوم الجمع بين اللحاظين في دليل الاستصحاب لا بدّ وأن لا يشمل إلّاواحداً منهما دائماً، لا أنّه على فرض الظرفية يشمل أحدهما، وعلى فرض القيدية يشمل الآخر، إلّاأن يكون مراده ذلك، بتأويل في ظاهر كلامه: بإرجاع القيدية أو الظرفية إلى أدلّة الاستصحاب، و هو كما ترى، والحقّ عدم ورود هذا الإشكال عليه رأساً.
جواب المحقّق النائيني و الإشكال عليه
ومنها: ما في تقريرات بعض أعاظم العصر رحمه الله، من عدم جريان استصحاب العدم الأزلي مطلقاً، ولو لم يجر استصحاب الوجود؛ لأنّ العدم الأزلي هو العدم المطلق، وانتقاضه إنّما يكون بحدوث الحادث، و إذا ارتفع بعد الحدوث لم يكن
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.