موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - صحيحة زرارة الاولى
في ذكر أخبار الاستصحاب
إذا عرفت ما ذكرنا فالذي اعتمد عليه الشيخ في التفصيل المذكور هو دعوى ظهور أخبار الباب فيه [١]، فلا بدّ من ذكرها، وتذييل كلّ منها بما يناسبه، وما يمكن أن يكون مستنداً له:
صحيحة زرارة الاولى
فمنها: ما عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أتوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: «يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن، و إذا نامت العين والاذن و القلب وجب الوضوء».
قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ، و إنّما ينقضه بيقين آخر» [٢].
والظاهر أنّ لزرارة كانت أوّلًا شبهة حكمية، ولم يعلم أنّ الخفقة و الخفقتين تنقضان الوضوء:
إمّا للشكّ في مفهوم النوم، وأ نّه هل يشمل الخفقة و الخفقتين أم لا.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٧٨ و ١٦٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.