موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٣ - الأمر السابع موارد تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب ووجهه
لا تثبت بها إلّاصحّة الطلاق، لكن إذا صحّ الطلاق تنسلك المرأة في قوله:
وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [١] فإذا خرجت من العدّة تنطبق عليها كبرى شرعية اخرى وهكذا.
و هذا التفكيك بين اللوازم الشرعية وغيرها في باب أصالة الصحّة- ممّا لا إطلاق دليل فيه، ويكون الدليل عليه هو البناء العقلائي- ممّا يؤيّد ويؤكّد ما ذكرنا في الاستصحاب [٢] في وجه ترتيب الآثار الشرعية ولو بألف واسطة، دون غيرها، فتدبّر جيّداً.
الأمر السابع موارد تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب ووجهه
لا إشكال في تقدّم أصالة الصحّة على استصحاب عدم الانتقال وأمثاله إذا لم يكن في البين أصل موضوعي، و أمّا معه فقد وقع الكلام فيه، وكذا وقع الكلام في وجه تقدّمها عليه هل هو الحكومة، أو التخصيص، أو غيرهما؟
والتحقيق: أنّك قد عرفت أنّ مبنى حجّيتها كان بناء العقلاء، كما مرّ مراراً، ولا تكون ممّا انفردت بحجّيتها شريعة الإسلام، بل ولا سائر الشرائع.
وما يتوهّم: من أنّ الصحّة و الفساد لا تكونان بين العقلاء، بل هما من الوضعيات الشرعية ففي غاية السقوط؛ لأنّ الصحّة ليست إلّااعتباراً من
[١] البقرة (٢): ٢٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٧.