موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - الأمر السادس عدم حجّية مثبتات أصالة الصحّة
بدخول المبيع في ملك المشتري، من دون أن يدخل في ملك البائع ما يقابله [١]، كما ترى ليس بشيءٍ إذا اقتضت الاصول في مقام الظاهر، كما التزم المستشكل في قاعدة التجاوز، مع كونها من الاصول المحرزة عنده [٢].
وبالجملة: لا إشكال من هذه الجهة، نعم قد يحصل علم إجمالي في بعض المقامات، و هو غير مرتبط بما نحن فيه.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ مثبتات أصل الصحّة ليست بحجّة؛ لعدم بناء العقلاء إلّا على المعاملة بالصحّة مع العمل الصادر من الفاعل، و أمّا ترتيب آثار اللوازم فلا، ولا فرق في بناء العقلاء بين اللوازم و الآثار الشرعية، وغيرها من العقلية والعادية.
لكن ترتيب الآثار الشرعية ولو مع الواسطة ليس لأجل بناء العقلاء، ولا لإطلاق دليل الأصل، أو قيام الإجماع عليه دون غيرها؛ لعدم الفرق لدى العقلاء بين لازم ولازم، وليس دليل لفظي يؤخذ بإطلاقه، ولا إجماع في الباب.
بل لأجل ما ذكرنا في مبحث مثبتات الاستصحاب [٣]: من أنّ دليله لا يتكفّل إلّا لإحراز موضوع كبرى سابقة شرعية، فتنطبق عليه الكبرى، و إذا كانت الآثار الشرعية مترتّبة تكون كلّ كبرى سابقة محرزة لموضوع كبرى لاحقة.
ففي ما نحن فيه أيضاً لا تتكفّل أصالة الصحّة إلّاصحّة نفس العمل، فإذا انسلك تحت كبرى شرعية يترتّب عليه الأثر، فأصالة الصحّة في الطلاق مثلًا
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٦٦.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٤٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٧- ١٧٨.