موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - بيان احتمالات الرواية
فلا محيص إلّامن إجراء استصحاب الوضوء.
فإنّه يقال: إنّ النوم من النواقض الشرعية للوضوء، لا من الأضداد التكوينية، فالتعبّد بعدم تحقّق الناقض للوضوء تعبّد ببقاء الوضوء شرعاً، ويرفع الشكّ ببقاء الوضوء، تأمّل [١].
فتحصّل من ذلك: أنّ معنى الرواية على هذا الاحتمال: «أ نّه إن لم يستيقن أنّه قد نام فلا يجب عليه الوضوء؛ لأنّه على يقين منه، وكلّ من كان على يقين من شيء لا ينقض يقينه بالشكّ أبداً».
الاحتمال الثاني- ولعلّه أقرب الاحتمالات-: أن يكون الجزاء المقدّر غير ما ذكره الشيخ [٢] ويكون قوله: «وإلّا» راجعاً إلى قوله: «لا حتّى يستيقن» فيكون المقدّر: «و إن وجب قبل الاستيقان لزم نقض اليقين بالشكّ»، وقوله: «فإنّه على يقين» قرينة على المقدّر، وبيان لفساد نقض اليقين بالشكّ ولزومه أيضاً، وعليه تكون استفادة الكلّية أقرب وأوفق بفهم العرف.
الاحتمال الثالث: أنّ الجزاء هو قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» [٣] فحينئذٍ لا بدّ من تقدير، كقوله: «فيجب البناء على يقين من وضوئه» أو «يجري على يقينه» أو يكون ذلك كناية عن لزوم البناء العملي على اليقين.
و أمّا القول بأنّ الجزاء هو نفس قوله: «فإنّه على يقين من وضوئه» من غير
[١] وجهه ما يأتي في باب الاستصحاب في باب الأصل السببي و المسبّبي (أ). [منه قدس سره]
أ- يأتي في الصفحة ٢٨٨.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٥.
[٣] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٥٦؛ كفاية الاصول: ٤٤١.