موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل و الأثناء
قضيّة ضرورية بشرط المحمول؛ أيحكمي المفروض استمراره مستمرّ، و هو كما ترى.
و إن شئت قلت: إنّ موضوع قوله: «الحكم مستمرّ» هو طبيعة الحكم بنحو الإهمال، ويكون المحمول دالّاً على استمراره وبقائه، فإذا شكّ في مهملة الحكم الذي هو موضوع للقضيّة فلا يمكن إثباته بالمحمول؛ لأنّ الحكم بنحو الإهمال اخذ مفروض الوجود، و أمّا إذا علم أصل وجود الحكم، وشكّ في بقائه واستمراره، فلا يكون ذلك شكّاً في الحكم، بل في استمراره، ولا يكون استمرار الحكم موضوعاً لاستمراره بالضرورة، فما كشف عن حاله هو استمرار الحكم و هو ليس بموضوع، وما هو موضوع و هو نفس الحكم ليس هو كاشفاً عنه ومثبتاً له.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الحقّ هو التمسّك بإطلاق دليل العامّ أو عمومه كلّما شكّ في خروج ما زاد على القدر المتيقّن عن حكم العامّ في الزمان المتأخّر.
تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل و الأثناء
نعم، قد يقال: إنّ مقتضى ما ذكرت- من أنّ العموم و الإطلاق الزمانيين سواء كانا مستفادين من مثل قوله: «أكرم العلماء في كلّ زمان» أو «أوفوا بالعقود مستمرّاً» أو من مقدّمات الحكمة متفرّعان على العموم الأفرادي، و أنّ محطّ التخصيص الأفرادي غير محطّ التخصيص و التقييد الزمانيين- هو