موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - شبهة المحقّق النراقي
ولا يخفى: أنّ مناط الإشكال في الأقسام الثلاثة واحد، و هو أنّ التقضّي والتصرّم في المستصحب هل يوجب عدم جريانه أم لا؟ فكما إذا شكّ في بقاء النهار يكون استصحاب النهار مورداً للبحث، كذلك إذا قيّد الجلوس بالنهار يكون محلّ البحث ما إذا شكّ في بقاء النهار، و أنّ الجلوس المتقيّد بأمر متصرّم هل يجري الاستصحاب فيه أم لا؟
و أمّا استصحاب نفس وجوب الجلوس بعد مضيّ النهار فليس مورداً للبحث هاهنا، ومناط الإشكال فيه ليس مناطه في الزمان و الزمانيات حتّى يقال: إنّ الزمان إذا اخذ قيداً لا يجري الاستصحاب بعده، و إذا اخذ ظرفاً يجري بعده؛ لأنّ ذلك خروج عن محطّ البحث ومورد النقض و الإبرام، و هذا خلط واقع من الشيخ الأعظم [١]، وتبعه غيره [٢].
شبهة المحقّق النراقي
وممّا ذكرنا يعلم: أنّ ذكر كلام الفاضل النراقي رحمه الله في ذيل هذا المبحث [٣] غير مناسب؛ لأنّ إشكاله إنّما هو معارضة استصحاب الوجودي بالعدمي في الأحكام بعد مضيّ الزمان الذي اخذ ظرفاً للواجب أو الوجوب، وليست شبهته مرتبطة بالشبهة التي في الزمان و الزمانيات.
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢١٠- ٢١١.
[٢] كفاية الاصول: ٤٦٥- ٤٦٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٤٢.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٠٨.