موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل وأحكامها
والانتقال إنّما تكون مأخوذة في عقد وضع أصالة الصحّة، فلا تجري إلّابعد إحرازهما [١]، انتهى.
ففيه أوّلًا: أنّ الدليل عليها هو بناء العقلاء، مع عدم ورود ردع من الشارع، لا الإجماع.
وثانياً: بعد فرض الإجماع عليها في مطلق العمل بنحو الكبرى الكلّية- اللازم منه الأخذ بعموم معقده في جميع الموارد المشكوك فيها- لا معنى لإجماع مستقلّ آخر على خصوص البيع؛ بحيث يكون في مقابل الإجماع المتقدّم، وعلى فرضه لا يضرّ عدم إطلاق معقده بعموم معقد الإجماع الأوّل، فيجب الأخذ به في جميع صور الشكّ في العقود.
والإنصاف: أنّ دعوى الإجماع أوّلًا بنحو الكبرى الكلّية، وثانياً في خصوص العقود بنحو الإجمال، ثمّ دعوى كون أهلية العاقد وقابلية المعقود عليه للنقل اخذا في عقد وضع أصالة الصحّة، كلّها في غير محلّها.
والتحقيق: ما عرفت من جريانها في جميع الصور المشار إليها.
ثمّ إنّه يظهر من المحقّق الثاني أنّ أصالة الصحّة في العقود شيء، والظاهر- أيظهور حال المسلم أو الفاعل في إيجاد العقد صحيحاً- شيء آخر مستقلّ في قبال أصل الصحّة؛ حيث قال في جواب «إن قلت»: قلنا: إنّ الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها ... إلى أن قال: وكذا الظاهر إنّما يتمّ مع الاستكمال المذكور، لا مطلقاً [٢]، انتهى.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٥٤ و ٦٥٧- ٦٥٨.
[٢] جامع المقاصد ٥: ٣١٥.