موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - الأمر الثالث في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
رجل شكّ في الركعة الاولى؟ قال: «ليستأنف» [١].
فإنّه عليه السلام فهم من قوله الشكّ في وجود الركعة، إلى غير ذلك من الروايات التي يطّلع عليها المتتبّع، فإنّ مجموع ذلك ممّا يشرف بالفقيه على القطع بأنّ المراد من الشكّ في الأذان بعد الدخول في الإقامة وغيرها، هو الشكّ في الوجود، فيكون المراد من الخروج من الشيء الخروج عن محلّه المقرّر له، وسيأتي في الأمر التالي ما يشهد لما ذكرنا.
الأمر الثالث في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
هل المستفاد من أدلّة الباب أنّ الشارع أسّس قاعدتين مستقلّتين، كلّ واحدة منهما بملاك خاصّ بها:
إحداهما: قاعدة الشكّ بعد تجاوز المحلّ؛ أيالشكّ في وجود الشيء بعد التجاوز عن محلّه المقرّر له، وثانيتهما: قاعدة أصالة الصحّة بعد الفراغ من العمل [٢]؟
أم لا يستفاد منها إلّاقاعدة واحدة [٣]؟
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٧٦/ ٧٠٠؛ وسائل الشيعة ٨: ١٩٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١، الحديث ١١.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥؛ حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٥٣؛ نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٤٣- ٤٥.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٤٢؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٩١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٢٣؛ نهاية الدراية، قاعدة الفراغ و التجاوز ٣: ٢٩٩/ السطر ٢٠ (ط- الحجري).