موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - الأمر الثالث في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
الطائفتين دون الاخرى، وسيأتي التعرّض لذلك إن شاء اللَّه [١].
لا يقال: إنّ قاعدة الفراغ عامّة سيّالة في جميع أبواب الفقه، دون قاعدة التجاوز، فإنّها مختصّة بباب الصلاة [٢].
فإنّه يقال: قصر قاعدة التجاوز بباب الصلاة ممنوع؛ لعموم الدليل وعدم المخصّص:
أمّا عمومه فلما عرفت.
و أمّا عدم المخصّص اللفظي فظاهر.
و أمّا عدم المخصّص اللبّي من إجماع أو شهرة؛ فلعدم ثبوتهما، فما ادّعاه بعض المحقّقين من اختصاصها بباب الصلاة لم يظهر له وجه.
ولقد أجاد في «الجواهر» حيث قال: ربما احتمل اختصاص مورد هذه الأخبار في الصلاة؛ لاقتضاء سياقها ذلك، و هو ضعيف جدّاً، بل هي قاعدة محكّمة في الصلاة وغيرها من الحجّ و العمرة وغيرهما.
نعم، هي مخصوصة بالوضوء خاصّة؛ لما سمعته من أدلّتها فمن هنا وجب الاقتصار عليه، ولا يتعدّى منه في هذا الحكم للغسل مثلًا، بل هو باقٍ على القاعدة من عدم الالتفات إلى الشكّ في شيء من أجزائه مع الدخول في غيره من الأجزاء. نعم، لا يبعد إلحاق التيمّم به [٣]، انتهى.
و هو جيّد إلّاما ذكره أخيراً من نفي البعد عن إلحاق التيمّم بالوضوء؛ فإنّ
[١] يأتي في الصفحة ٣٦٦.
[٢] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٥٨.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٣٥٥.